أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

24

قهوة الإنشاء

النجمية أنوار » ، وقال المنبر : « لم يلذّ تحت أعوادي بعده لأحد « 1 » أوتار ، ولولا طمع النسر بقربه لغرّد منّي على عود وطار » . فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي ، - لا زالت الهجرة إلى مدينته الشريفة لها أنصار وأعوان ، وقوة للنّصرة « 2 » على الأعداء وسلطان ، ولا برحت مصره وشامه هذه ثغر طلعتها لم يفته شنب إذا ابتسم فرحا بوقائعه المنصورة ، وهذه أهلها من دوح عدله في ظلّ ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيره - ، أن نفوّض للمشار إليه وظيفة « 3 » قضاء قضاة الشافعية بالشام المحروس وخطابة الجامع الأموي ومشيخة الشيوخ ونظر البيمارستان « 4 » النوري وغير ذلك على قاعدة المرحوم برهان الدين ابن جماعة ، تفويضا تاما عامّا شاملا . فإنه وليها أولا فكان رفع فضلها به مأهولا ، وفي هذه تلت له العناية المؤيدية « 5 » وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى « 6 » ، لأنه ملك العلم الذي ما ذكر بالشام أصوله وفروعه إلا وكان فارس الميدانين ، ولا رقى منبر ابن عبد العزيز إلا قال المنبر : « سبحان من أعزني قديما وحديثا بالعمرين » ، ولا تصدر بالأموي لإيراد الأحاديث النبوية وأكثر إلا استقل الناس ابن كثير ، وقالوا : « وقد جمع في هذا « 7 » الجامع قديم كل حديث هذا الجامع الكبير » ، ولا بوّب في العلم كتاب إلا وبيده مفاتيح أبوابه ، فإن ذكر البيان كان مفتاحه مضافا إلى ما بيده فلم يعسر على طلابه ، أو ذكر النحو فالمغني مفتقر إلى إعرابه ، أو ذكر المنطق فإن نتائجه لم تتأخر عن عذوبة منطقه في إيجازه وإطنابه ، أو ذكر العروض قال الناس : « هذا الخليل الذي يتمسك الأصحاب « 8 » من غير فاصلة

--> ( 1 ) لأحد : ساقط من طب . ( 2 ) للنصرة : طب ، تو ، قا ، بر : النصر . ( 3 ) وظيفة : ساقط من طب ، تو ، ها ، قا ، بر . ( 4 ) البيمارستان : ها : المارستان . ( 5 ) المؤيدية : ساقط من تو ، ها ، قا ، بر . ( 6 ) سورة الضحى 93 / 4 . ( 7 ) بهذا : تو ، ها : في هذا . ( 8 ) الأصحاب : طب ، تو ، قا ، ها ، بر : الناس .